نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٢١ - اختلاف المشتق باختلاف مباديه
بضد المبدأ , مثل أن كان قبلا قائما ثم قعد كان المشتق محكوما عليه نحو و العالم عادل )) أو محكوما به نحو (( العالم فقيه )) أو أصولى و نحو الامثلة , دليل على أن المعنى المسلوب عن المشتق ليس حقيقة فيه - أى فى المشتق - بل استعمل المشتق فيه مجازا .
مثلا على مذهب المصنف (( ره )) المشتق حقيقة فى من تلبس بالمبدأ و أقام على مذهبه دليلان التبادر و صحة السلب , فاذا اذا قلنا (( زيد ضارب )) أو (( زيد عالم )) و نريد أن نفهم أن هذا المعنى و هو الضاربية أو العالمية اطلاقهما بالنسبة الى زيد يكون على سبيل الحقيقة أو المجاز , فاذا رأينا أن المتبادر منهما هو ضاربية زيد و عالميته و لا يجوز سلبهما عن زيد نحكم بأن هذين المعنيين يكونان حقيقة فيهما , كما أنه لو رأينا عدم التبادر و صحة السلب عن المشتق الذى كان متلبسا بالمبدأ أو سيكون متلبسا فى الاستقبال آلان يصح أن يكون دليلا بأن المشتق مجاز فيه , أى فى المشتق التلبس فى الماضى و الذى يتلبس فى الاستقبال .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أولا مذهب صاحب الكفاية (( ره )) , و هو حقيقة المشتق فى من تلبس بالمبدأ فى حال النسبة و النطق نحو (( زيد ضارب (( و كان زيد مشغولا بالضرب فى حال النسبة , و ثانيا استدلال المصنف على مذهبه بالتبادر و صحة السلب وفاقا للمشهور من علماء الاصول المتأخرين و الاشاعرة و خلافا لمتقدميهم و المعتزلة .
و قال ( و يدل عليه تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ فى الحال و صحة السلب مطلقا ) أى من جميع أفراد المشتق و جميع أقسامه لازما كان المشتق أو متعديا محكوما عليه أو محكوما به ملكة أو صنعة الى آخر أنواعه و أقسامه .