ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٧٤ - الفصل السادس في ذكر عائشة
وجعلت بنات الطلقاء يدخلن على حفصة ويجتمعن لسماع ذلك الغناء .
فبلغ ذلك أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب عليها السلام ، فلبست جلابيبها ودخلت عليهن في نسوة متنكرات ، ثم أسفرت عن وجهها ، فلما عرفتها حفصة خجلت واسترجعت ، فقالت أم كلثوم : لئن تظاهرتما عليه هذا اليوم لقد تظاهرتما على أخيه من قبل ، فأنزل الله فيكما ما أنزل ! .
فقالت حفصة : كفي رحمك الله ، وأمرت بالكتاب فمزق ، واستغفرت الله .
قال أبو مخنف : روى هذا جرير بن يزيد عن الحكم ورواه الحسن بن دينار عن الحسن البصري .
وذكر الواقدي مثل ذلك ، وذكر المدائني أيضا مثله قال : فقال سهل بنحنيف في ذلك : عذرنا الرجال بحرب الرجال فما للنساء وما للسباب أما حسبنا ما أتينا به ! لك الخير من هتك ذاك الحجاب ومخرجها اليوم من بيتها يعرفها الذنب نبح الكلاب إلى أن أتانا كتاب لها مشوم فيا قبح ذاك الكتاب [١] .
انتهى .
[١]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٢٩٦ .