ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٧٣ - الفصل السادس في ذكر عائشة
فاشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ، فاذن له ، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الارض ، وكان بين العباس وبين رجل آخر .
قال عبيد الله : فذكرت لابن عباس ما قالت عائشة فقال : وهل تدري من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ قلت : لا ، هو علي بن أبي طالب [١] .
وهو صريح في أنها تركت ذكره لبغض عظيم وحنق جسيم شديد ، فترك آخر الخبر كذكره لمن كان له قلب أو بصر .
وابن الاثير ذكر هذا الخبر في كتاب الموت من كتاب جامع الاصول عن عائشة بهذا اللفظ والعبارة : فخرج بين رجلين تخط رجلاه الارض : عباس بن عبد المطلب ، ورجل آخر .
قال ابن عباس : هو علي .
ثم روى مثله فقال : قال عبيد الله : دخلت على عبد الله بن عباس فقلت : ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : هات ، فعرضت حديثها عليه فما أنكر منه شيئا غير أنه قال : أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس ؟ قلت : لا ، قال : هو علي رضي الله عنه [٢] .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الرابع عشر من الشرح : قال أبو مخنف : ولما نزل علي عليه السلام ذا قار كتبت عائشة الى حفصة بنت عمر : أما بعد فإني أخبرك أن عليا - عليه السلام - قد نزل ذا قار ، وأقام بها مرعوبا خائفا ، لما بلغه من عدتنا وجماعتنا ، فهو بمنزلة الاشقر ، إن تقدم عقر ، وإن تأخر نحر .
فدعت حفصة جواري لها يتغنين ويضربن بالدفوف ، فأمرتهن أن يقلن في غنائهن : ما الخبر ما الخبر ، علي في السفر ، كالفرس الاشقر ، إن تقدم عقر وإن تأخر نحر .
[١]- صحيح البخاري ٦ : ١٣ .
[٢]- جامع الاصول ١١ : ٦٠ .