ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٠٨ - ترجمة الشهرستاني
قال ابن الاثير في النهاية : ومنه الحديث : بلغ عمر أن معاوية قال : لو بلغ هذا الامر إلينا بني عبد مناف - يعني الخلافة - تزقفناه تزقف الاكرة ، التزفق كالتلقف يقال : تزقفت الكرة تلقفتها : وهو أخذها باليد ، من قبيل الاختطاف والاستلاب من الهواء ، وهكذا جاء الحديث الاكرة والافصح الكرة ، وبني عبد مناف منصوب على المدح ، أو مجرور على البدل من الضمير في الينا .
ومنه الحديث : إن أبا سفيان قال لبني أمية : تزقفوها تزقف الكرة ، يعني الخلافة [١] .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع عند ذكره قصة الشورى : قال عوانة : فحدثني يزيد بن جرير ، عن الشعبي ، عن شقيق بن سلمة : إن علي بن أبي طالب عليهما السلام لما انصرف إلى رحله قال لبني أبيه : " يا بني عبد المطلب إن قومكم عادوكم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله كعداوتهم النبي صلى الله عليه وآله في حياته ، وان يطع قومكم لا تؤمروا أبدا ، ووالله لا ينيب هؤلاء إلا بالسيف " .
قال : وعبد الله بن عمر بن الخطاب داخل إليهم قد سمع الكلام كله فدخل فقال : يا أبا الحسن تريد أن تضرب بعضهم ببعض .
فقال : " اسكت ويحك ، فو الله لولا أبوك وما ركب مني قديما وحديثا ، ما نازعني ابن عفان ولا ابن عوف " [٢] .
انتهى .
ثم ذكر عن الشعبي كلام المقداد رحمه الله مع ابن عوف ، وفيه ما هذا لفظه : ومضى حتى دخل على علي فقال : قم حتى نقاتل معك ، قال علي : " في من أقاتل رحمك الله " .
[١]- النهاية ٢ : ٣٠٦ " زقف " .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٩١ .