ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٠٩ - ترجمة الشهرستاني
واقبل عمار بن ياسر ينادي : يا ناعي الاسلام قم فانعه قد مات عرف وبدا نكر أما والله لو أن لي أعوانا لقاتلتهم ، والله لئن قاتلهم واحد لاكونن له ثانيا ، فقال علي : " يا أبا اليقظان والله لا أجد علينا أعوانا ، ولا احب أن أعرضكم لما لا تطيقون " ، وبقي علي في داره وعنده من أهل بيته ، وليس يدخل إليه أحد مخافة عثمان [١] .
انتهى .
وقال ابن أبي الحديد : قال الشعبي : واجتمع أهل الشورى على أن تكون كلمتهم واحدة على من لم يبايع ، فقاموا إلى علي فقالوا : قم فبايع ، قال : " فإن لم أفعل " ، قالوا : نجاهدك ، قال : فمشى إلى عثمان حتى بايعه وهو يقول : " صدق الله ورسوله " [٢] .
انتهى .
قال في الكامل بعد ذكره بيعة عثمان : فقال علي : " ليس هذا أول يوم تظاهرتم به علينا
﴿ فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ﴾
[٣] " [٤] .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع عند شرحه قوله عليه السلام من خطبة : " بعث رسوله بما خصهم به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه ، لئلا تجب الحجة لهم بترك الاعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق ، ألا إن الله قد كشف الخلق كشفة لا أنه جهل ما أخفوه من مصونأسرارهم ومكنون ضمائرهم ، ولكن
﴿ لنبلوهم أيهم أحسن عملا ﴾
[٥] ، فيكون الصواب جزاء والعقاب بواء ، أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا أن رفعنا الله ووضعهم وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا
[١]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٩١ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٩١ .
[٣]- يوسف : ١٨ .
[٤]- الكامل في التأريخ ٣ : ٧١ .
[٥]- الكهف : ٧ .