ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
ونظيره قول عمر : من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين فاقتلوه .
وقوله الاخر : إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما ، وذكرهما في النهاية .
فعلى هذا لو بويع لابي لؤلؤة أولا لعمرو بن الحمق ، ثم لعمر لوجب قتل الاخر .
قال في الكامل : وقال لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام ، وأدخل هؤلاء الرهط بيتا وقم على رؤوسهم ، فإن اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما ، وإن رضي ثلاثة رجلا وثلاثة رجلا فحكموا عبد الله بن عمر ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذي فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع فيه الناس .
فخرجوا فقال علي لقوم معه من بني هاشم : " ان أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا " ، وتلقاه عمه العباس فقال له : " عدلت عنا " .
قال : وما علمك ؟ قال : " قرن بي عثمان وقال : كونوا مع الاكثر ، فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ، فسعد لا يخالف ابن عمه ، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون ، فيوليهما أحدهما الاخر " [١] .
انتهى .
وإنما قال عليه السلام : " ابن عمه " ، لان عبد الرحمن زهري أيضا .
قال في جامع الاصول في كتاب الحدود : أنس : إن النبي صلى الله عليهوآله أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريد نحوا من أربعين ، قال : وفعله أبو بكر ، فلما كان عمر إستشار الناس ، فقال عبد الرحمن : أخف الحدود ثمانين ، فأمر به عمر ، أخرجه البخاري ومسلم [٢] .
انتهى .
[١]- الكامل في التأريخ ٣ : ٦٧ .
[٢]- جامع الاصول ٣ : ٥٨٢ ، صحيح البخاري ٨ : ١٩٦ ، صحيح مسلم ٣ : ١٣٣٠ .