ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٥١ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
وبالجملة جهالته وعدم معرفته بالحكم والاحكام لا يحيط بها كتاب ، وإنما ذكرنا قليلا من كثير ، حتى أنه قال ابن أبي الحديد في الجزء الثاني عشر من شرحه : وروى مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : ان عمر تعلم سورة البقرة في اثني عشر سنة ، فلما ختمها نحر جزورا [١] .
انتهى .
وقال في هذا المجلد : وروى أنس : كان يطرح لعمر كل يوم صاع من تمر فيأكل حتى حشفه [٢] .
انتهى [٣] .
قال ابن أبي الحديد أيضا في الدفتر الثاني عشر : وروى محمد بن سيرين : ان عمر في آخر أيامه اعتراه نسيان ، حتى كاد ينسى عدد ركعات صلاته ، فجعل أمامه رجلا يلقنه ، فإذا أومأ إليه أن يقوم أو يركع فعل [٤] .
انتهى .
قال البخاري في صحيحه عند ذكره أبا بكر : حدثنا اسماعيل بن عبد الله ، حدثني سليمان بن بلال ، عن هشام بن عروة ، أخبرني عروة بن الزبير ،عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله : ان رسول الله صلى الله عليه وآله مات وأبو بكر بالسنح [٥] - قال اسماعيل : يعني : العالية - فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله .
قالت : وقال عمر : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك ، ويبعثه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ، فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقبله فقال : بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا ، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا ، ثم خرج فقال : أيها الحالف على رسلك [٦] .
[١]- الجزور : سن من الابل ، يقع على الذكر والانثى .
الصحاح ٢ : ٦١٢ " جزر " .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٩٦ .
[٣]- الحشف : أردأ التمر .
الصحاح ٤ : ١٣٤٤ " حشف " .
[٤]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٩٧ .
[٥]- السنح : احدى محال المدينة كان بها منزل أبي بكر الصديق حين تزوج مليكة .
معجم البلدان ٣ : ٢٦٥ .
[٦]- صحيح البخاري ٤ : ٨ .