ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٢٩ - الباب الثاني في فضائل فاطمة الزهراء ( ع )
قال البخاري في صحيحه في باب علامات النبوة : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا زكريا ، عن فراس ، عن عامر الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : أقبلت فاطمة - صلوات الله عليها - تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وآله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " مرحبا يا بنتي " ، ثم أجسلها على يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت لها : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال فقالت : " أسر إلي أن جبرئيل عليه السلام كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وانه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي ، وانك أول أهل بيتي لحاقا بي ، فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين ، فضحكت لذلك " [١] .
انتهى .
وروى كونها " سيدة نساء أهل الجنة " في آخر المجلد الاول ، عند ذكره مناقبها صلوات الله عليها [٢] .
وقال البغوي في المصابيح في الاحاديث الصحاح : عن عائشة قالت : كنا أزواج النبي صلى الله عليه وآله عنده ، فأقبلت ما تخفي مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما رآها قال : " مرحبا يا بنتي " ، ثمأجلسها ، ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها الثانية فإذا هي تضحك ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وآله سألتها عما سارك ، قالت : " ما
[١]- صحيح البخاري ٤ : ٢٤٧ .
[٢]- صحيح البخاري ٥ : ٢٥ .