ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثامن عشر في ذكر شيء من فضائل علي ( ع ) وأفعاله الحسنة وأخلاقه الكريمة وشيمه الرضية
بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وحسن البيع ، والوفاء بالكيل والميزان [١] . انتهى .
قال ابن الاثير في النهاية فيه : انه عليه السلام كان متوشحا بثوب قطري : هو ضرب من البرود ، فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة [٢] . انتهى .
وروي في الاستيعاب كنس أمير المؤمنين صلوات الله عليه لبيت المال وصلاته فيه وقسمته لما فيه ، رجاء أن يشهد له يوم القيامة .
وقسمته المال الذي ورد عليه من إصفهان ، وانه وجد فيه رغيفا فقسمه ثم أقرع بينهم ايهم يعطي أولا .
وقال : واخباره في مثل هذا من سيرته لا يحيط بها كتاب .
ثم روي أنه صلوات الله عليه ما كان يدع في بيت المال مالا يبيت فيه حتى يقسمه ، إلا أن يغلبه شغل فيصبح إليه ، وكان يقول : " يا دنيا لا تغريني ، غري غيري ، وينشد : هذا جنائي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه وذكر عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه قال : رأيت علي بن أبي طالب عليهما السلام على المنبر يقول : " من يشتري مني سيفي هذا ، فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته " ، فقال إليه رجل فقال : أنا أسلفك ثمن إزار .
قال عبد الرزاق : وكانت الدنيا بيده كلها إلا ما كان من الشام .
وذكر عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي اسحاق ، عن يزيد بن تبيع ، عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن ولوا عليا فهاديا مهديا " .
قيل لعبد الرزاق : سمعت هذا من الثوري ؟ قال : حدثنا النعمان بن أبي شيبة
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٤٨ .
[٢]- النهاية ٤ : ٨٠ " قطر " .