ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثامن عشر في ذكر شيء من فضائل علي ( ع ) وأفعاله الحسنة وأخلاقه الكريمة وشيمه الرضية
وهو ينكث بالمحضرة في عينه ويقول :
﴿ جاء الحق وزهق الباطل ﴾ [١] ، فيكب الصنم لوجهه ، حتى ألقاها جميعا ، وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة ، وكان من قوارير صفر ، فقال : " يا علي إرم به " ، فحمله رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صعد فرمى به فكسره ، فجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون : ما رأينا رجلا أسحر من محمد [٢] .
انتهى .
وروي في روضة الاحباب حمله صلى الله عليه وآله لعلي صلوات الله عليه ، وانه وضع قدمه على كتفه صلى الله عليه وآله ، وقال علي لما سأله النبي صلى الله عليه وآله : " كيف تراك ؟ كأن رأسي ينال العرش " .
وروي انه صلى الله عليه وآله قال : " يا علي ادركت ما أردت " ، فقال عليه السلام : " والذي بعثك بالحق أراني لو شئت أن أنال السماء لنلت " .
وانه عليه السلام لما رمى بنفسه عنه صلى الله عليه وآله شفقة وأدبا ، تبسم ، فقال صلى الله عليه وآله : " مم تبسمت ؟ " فقال علي صلوات الله عليه : " لاني رميت بنفسي من المحل الناتى العالي ولم يصبني ألم " ، فقال صلى الله عليه وآله : " تتألم وقد حملك محمد وأبسطك جبرئيل " [٣] .
وهذا الذي ذكرناه مختصر من كلام طويل بالفارسية ، أخذنا منه موضع الحاجة .
قال في الاستيعاب : ولا يترك في بيت المال إلا ما يعجز عن قسمته في يومه ذلك ، ويقول : " يا دنيا غري غيري " ، ولم يكن يستأثر من الفئ بشئ ، ولا يخص به حميما ولا قريبا ، ولا يخص بالولايات إلا أهل الديانات والامانات ، فإذا بلغه عن أحدهم خيانة كتب إليه :
[١]- الاسراء : ٨١ .
[٢]- الكشاف ٢ : ٤٦٣ .
[٣]- روضة الاحباب : ٣٢٥ .