ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢١٥ - الفصل السابع عشر في نبذ من معجزات علي ( ع ) وأعلامه
قال ابن الحديد في تفسير قوله صلى الله عليه وآله وسلم يخاطب أهل البصرة : " كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها " .
وقال الرضي رضي الله عنه في رواية أخرى : " وأيم الله لتغرقن بلدتكم هذه حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو كناعمة جاثمة " .
وفي رواية أخرى : " كجؤجؤ طير في لجة بحر " .
قال : والصحيح ان المخبر به قد وقع ، فإن البصرة غرقت مرتين : مرة في أيام القادر بالله ، ومرة في أيام القائم بالله ، غرقت بأجمعها ولم يبق منها إلا مسجدها الجامع بارزا بعضه كجؤجؤ الطائر حسب ما أخبر به أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، جاءها الماء من بحر فارس من جهة الموضع المعروف دورها ، وغرق كل ما في ضمنها ، وهلك كثير من أهلها .
وأخبار هذين الغرقين معروفين عند أهل البصرة ، يتناقله خلفهم عن سلفهم [١] .
انتهى .
قال ابن الاثير في النهاية : في حديث علي " كأني أنظر الى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة ، أو كجؤجؤ طائر في لجة بحر " : الجؤجؤ : الصدر ، وقيل : عظامه ، والجمع الجآجئ [٢] .
انتهى .
وفي نهج البلاغة من ذلك الكثير الواسع .
[١]- شرح نهج البلاغة ١ : ٨٤ .
[٢]- النهاية ١ : ٢٣٢ " جؤجؤ " .