ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٤٠ - الفصل الثامن في خبر خيبر وما يتبعه من الاخبار
وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يماني ، وحجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه ، وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب فقال عليه السلام : أنا الذي سمتني أمي حيدرة أكليكم بالسيف كيل السندرة ليث بغابات شديد القسورة [١] فاختلفا ضربتين ، فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر ورأسه ، حتى وقع في الارض ، وأخذ المدينة .
قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله : خرجنا مع علي حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله الى خيبر ، فلما دنا من باب الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه [٢] .
انتهى .
وقال ابن حجر : الحديث الثاني : أخرج الشيخان عن سهل بن سعد ، والطبراني عن ابن عمر وابن أبي ليلى وعمران بن حصين ، والبزاز عن ابن عباس : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : " لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " ، إلى تمامالخبر [٣] .
قال في روضة الاحباب : وثبتت في الاحاديث الصحيحة أن أبا بكر توجه الى الحصن وقاتل ثم رجع ولم يفتح ، ثم عمر في غد توجه فرجع ولم
[١]- في المصدر : قسورة .
[٢]- الكامل في التأريخ ٢ : ٢١٩ .
[٣]- الصواعق المحرقة : ١٢١ .