ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثامن في خبر خيبر وما يتبعه من الاخبار
وخرج من الفسطاط مستقبلا لعلي عليه السلام ، واعتنقه وقبل بين عينيه وقال : " قد بلغني نبأك المشهور ، وصنيعك المذكور " .
ثم روى انه صلى الله عليه وآله أخبره برضى الله تعالى ورسوله وملائكته وجبرئيل وميكائيل عنه ، في كلام طويل أخذنا منه موضع الحاجة [١] .
وقال الثعلبي في تفسير قوله تعالى :
﴿ وعدكم الله مغانم كثيرة ﴾
[٢] في أثناء رواية طويلة ذكرها بطرق كثيرة : ثم إن الله عز وجل فتحها علينا ، وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه إلى رسول الله يخيبه اصحابه ويخيبهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ الشقيقة فلم يخرج .
فأخذ أبو بكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم ذكر نحو ما في الكامل بزيادة في بعض الالفاظ والشعر [٣] .
قال أبو عيسى الترمذي في صحيحه : عن البراء : ان النبي صلى الله عليه وآله بعث جيشين ، وأمر على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الاخر خالدابن الوليد ، وقال : " إذا كان القتال فعلي " .
قال : فافتتح علي حصنا فأخذ منه جارية ، فكتب معي خالد الى النبي صلى الله عليه وآله يشي به .
فقدمت على النبي صلى الله عليه وآله فقرأ الكتاب فتغير لونه ثم قال : " ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ؟ " .
قال : قلت : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، وإنما أنا رسول ،
[١]- روضة الاحباب : ٤٣١ .
[٢]- الفتح : ٢٠ .
[٣]- تفسير الثعلبي : ٣٤٦ ، الكامل في التأريخ ٢ : ٢١٩ .