المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - المسألة الثالثة هل يجوز للمتوفى عنها زوجها- في العدّة أو بعدها
المسألة الثالثة: هل يجوز للمتوفى عنها زوجها- في العدّة أو بعدها
تلقيحها بماء زوجها؟ فيه إشكال (١).
(١) إذا قلنا بأنّ الزوجيّة تبطل بالموت، وأنّها مغيّاة بالحياة، كما ذهب إليه سيّدنا الاستاذ قدس سره فتصير المرأة أجنبيّة عن زوجها بموته، فحرمة تلقيحها واضح بناءً على النصّ الخاص وإلّا فالعدّة لا تقتضي تحرّزها من ماء زوجها؛ فإنّ الغرض من الاعتداد عدم اختلاط ماء زوجها الميّت مع ماء الأجانب، كما أنّ التلقيح لاينافي الحداد.
وأمّا لو منعنا عن بطلان الزوجيّة بالموت فلا إشكال في حرمة تلقيحها بماء الأجانب، لا للنصّ الوارد في إفراغ الماء في رحم امرأة تحرم عليه وإن كانت دلالته تامّة؛ بل لعنوان العدّة التي من جملة المقصود منها حفظ رحمها من اختلاط ماء زوجها الميّت بماء غيره.
وأمّا تلقيحها بماء زوجها فالظاهر أنّ حرمة التلقيح ممّا لا موجب له:
لا لعنوان العدّة، فإنّ المقصود منها كما تكرّر عدم اختلاط ماء زوجها بغيره.
ولا للنصّ الخاصّ فإنّ الزوجة وإن حرم وطئها على الزوج بموتها وكذا يحرم عليها الاستمتاع ببدن زوجها، ولكن لا يبعد أنّ المنساق من النصّ الخاصّ في مسألة التلقيح هو غير الزوجة، فإنّ العنوان في ذلك النصّ هو المرأة المحرّمة، لا التي