المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - أدلّة اختلاف اصطلاح الشارع مع العرف في النسب
يشهد بذلك كلام ابن قدامة في ردّ القائل بنفي النسب. وأمّا من ذهب من الخاصّة إلى ذلك فقد استند إلى حديث الفراش مشفوعاً بدليل نفي الإرث، فكان نفي الإرث حاملًا له على استظهار ذلك من حديث الفراش.
أدلّة اختلاف اصطلاح الشارع مع العرف في النسب
أدلّة اختلاف اصطلاح الشارع مع العرف في النسب
الذي يمكن الاستدلال به أو استدلّ به لثبوت اصطلاح خاصّ للشارع في الأنساب وجوه:
الوجه الأوّل: دعوى الإجماع على نفي ولد الزنا شرعاً
ويردّه: قوّة احتمال كون مستندهم في الإفتاء بعض الأخبار التي تأتي إن شاء اللَّه، ومعه فلا يحصل من الإجماع ظنّ بالحكم فضلًا عن الجزم.
وحيث جرى الحديث عن الإجماع فلا بأس ببيان ما سنح لي أخيراً ممّا يتعلّق بالإجماعات المدّعاة في بعض الكلمات، من قبيل السيّد المرتضى والشيخ وأمثالهما، مع كون المسألة مورد اختلاف، بل اعتراف من مدّعي الإجماع بالاختلاف، فأقول: حكى لي شيخنا الاستاذ الوالد قدس سره وشيخنا المنتظري عن سيّد مشايخنا البروجردي قدس سره أنّ الإجماع في مثل كلام الشيخ، استدلال إقناعي للمخالفين، ببيان أنّ الإجماع لا موضوعيّة له عندنا، وإنّما هو أصل برأسه عند العامّة. وأما الشيعة فإنّما يعوّلون على الإجماع حيث نشأ منه الحدس برأي المعصوم، ومن هنا لا عبرة بإجماع المتأخّرين؛ لأنّ المنشأ للحدس برأي المعصوم هو إجماع القدماء لو كان، كما ولا عبرة بالإجماع في المسائل التفريعيّة فضلًا عن الشهرة؛ لعدم حجّية اجتهاد فقيه لغيره.