المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - قاعدة الفراش عند وطء الشبهة والزنا
قاعدة الفراش عند وطء الشبهة والزنا
قاعدة الفراش عند وطئ الشبهة والزنا
يمكن الاستشهاد لعموم قاعدة الفراش لما إذا دار الأمر بين الفراش وبين غيره، زنا كان أو شبهة، ببعض الأخبار التي استشهد فيها بهذه القاعدة ممّا لا يحتمل في موردها الزنا أو لا يتعيّن.
وهي معتبرة أبان بن عثمان عن الحسن الصيقل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول- وسئل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال-:
«بئس ما صنع يستغفر اللَّه ولا يعود» قلت: فإنّه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثمّ باعها الثاني من رجل آخر ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» [١].
ونحوه في النقل الآخر إلّاأنّه قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «الولد للذي عنده الجارية وليصبر؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الولد للفراش وللعاهر الحجر» [٢].
وربما يؤيّده على تأمّل إطلاق معتبرة سعيد الأعرج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: «للذي عنده؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الولد للفراش وللعاهر الحجر» [٣].
ويدلّ عليه أيضاً صحيح علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال:
سألته عن رجل وطئ جارية فباعها قبل أن تحيض، فوطأها الذي اشتراها في ذلك الطهر فولدت له، لمن الولد؟ قال: «للذي هي عنده فليصبر؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الولد للفراش وللعاهر الحجر» [٤].
[١] الوسائل ١٤: ٥٦٨، الباب ٥٨ من نكاح العبيد، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٧.