المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - النقطة التاسعة في بيان الفرق بين التسامحات العرفيّة والتطبيقات الخاطئة
كما سبق، وهو واضح.
وعلى أساس عدم الاعتبار بالتطبيقات العرفيّة ترى غير واحد من الفقهاء منعوا أو استشكلوا في وجوب السجدة بسماع القراءة من المسجّلات، وقد عنون المسألة صاحب العروة بعنوان السماع من صندوق حبس الصوت، وربما فصل بعض في هذه الأعصار بين موارد البثّ المباشر للصوت- حسب الاصطلاح- وبين غيرها؛ وقد ذكرنا في محلّه- وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في بعض أجزاء هذه الموسوعة- عدم الفرق بين الموارد بعدما تحقّق عدم كون المسموع هو نفس الصوت الصادر من القارئ.
كما أنّه بناءً على ما تقدّم منعنا من صدق صوت المرأة على المسموع عبر الآلات، وإطلاق صوت المرأة عليه فهو باعتبار مبدأ تكوّنه وصدوره لا نفسه، كإطلاق صوت زيد على المسموع عبر الآلات.
كما أنّ إطلاق المكبّرة على بعض الآلات يعنون به أنّ تلك الآلة تكبّر الصوت أيضاً مسامحة، فلا تخلط.
وظنّي أنّ عدم الاعتبار بالتطبيقات العرفيّة في غاية الوضوح، أوترى أنّ واحداً لو حسب حمرة دماً يحكم عليه بذلك لمن يرى خلاف ذلك.
ثمّ اعتبر الحاكم بالحسبان أكثر من واحد وقس على حكمه. كمتخيّل نار مستديرة عند رؤية نار تدار بسرعة ياترى أنّه يصحّ أن يعبّر بما يدلّ على حركة الشمس حول الأرض وسكون نفس الأرض لمجرّد تخيّل العرف العامّ ذلك ويكون كلاماً صادقاً، كما يصدق الكلام في موارد المسامحات العرفية فيما يرجع إلى المفهوم وحدّه، واستعمال الطلوع في الشمس حسبما ورد في الكتاب العزيز لا ينافي ما ذكرناه، فإنّ الطلوع بمعنى الظهور وتخيّل العرف تحقّق الطلوع وظهور الشمس بحركتها لا بحركة الأرض لا يوجب كون محقّق الطلوع داخلًا في المعنى، فإنّ أسباب