المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - النحو الثاني أن يكون الحكم فارغاً عن التعليل كما إذا ورد
المؤيّد ببعض النصوص الاخر يمكن أن يُقال: بأنّ الموضوع ليس هو الفراسخ الثمانية دائماً بل العبرة بمقدار من المسافة يشغل يوماً حيث يقع السير بالوسائل المتعارفة، فالعبرة في كلّ عصر بوسائط النقل المتعارفة في ذلك العصر واللَّه العالم.
أنحاء القضايا/ النحو الثاني
النحو الثاني: أن يكون الحكم فارغاً عن التعليل كما إذا ورد:
المسافر يقصر.
وهذا داخل في محلّ الكلام، والظاهر عدم قصور العموم والإطلاق في مثله.
نعم، هنا شيء وهو أنّ الموضوع في ظرف الحكم بسعته- لا لمجرّد ظرف الصدور- إذا كان ملازماً لقيد بحسب الخارج وكان ذلك القيد دخيلًا في ثبوت الحكم، لا يلزم الحكيم بيانه؛ فإنّ الغرض من البيان هو إيصاله إلى المكلّف، ومع تحقّق هذا الغرض ولو من جهة اشتمال المكلّفين عليه لا ضرورة، بل ولا حاجة إلى بيانه؛ فلذا لا موضوع للتمسّك بالإطلاق في مثل هذه القيود الملازمة للموضوع اتّفاقاً دائماً. والمراد من الملازمة الاتّفاقية عدم التلازم عقلًا.
مثلًا لو كان الموضوع للتقصير هو السفر المقيّد بطيّ المسافة من المسافر في مقابل السفر المتحقّق بانطواء المسافة والأرض، ولكن السفر للمخاطب بالحكم لا ينفك عن طيّ المسافة؛ لعدم تمكّنه من التسبيب إلى انطواء الأرض، فلا حاجة إلى أن يقيّد السفر بالقيد بل ربّما يكون لغواً، ولا إطلاق للحكم في مثله مع عدم التقييد؛ لعدم استلزامه إيقاعاً للمكلّف فيما يخالف الواقع ولا تفويتاً لغرض عليه.
ومن قبيله دخل معاصرة المعصوم عليه السلام في ثبوت الحكم.
غير أنّ هذا إنّما يتمّ في القيود الملازمة للموضوع في تمام أعصار ثبوت الحكم، وأمّا إذا كان قيدٌ ملازماً للموضوع في بعض الأعصار فأيّ قصور في مقدّمات الحكمة أو وضع العمومات عن شمول الموضوع الخالي عن القيد في زمان وإن كان القيد مقارناً وملازماً له في آخر، مثاله أنّ السفر الموجب للتقصير في عصر