المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - أصالة عدم الخطأ في موارد النقل بالمعنى ودليلها
الفعل الخاص باقياً على المناسبة للعين؛ فإنّه مع ذهاب المناسبة يزول التحريم عنه.
وكيف كان، فنتيجة هذا الإشكال هو قصور إطلاق حرمة العين حيث ترد، وكذا حلّها عن قابليّة التمسّك لإثبات حرمة الأفعال المناسبة للأعيان أو حلّها مع حدوث المناسبة وإن كان جواز التمسّك به لإثبات حرمة الفعل المناسب للعين قديماً أو حلّها مع زوال المناسبة فعلًا أيضاً مشكلًا لعدم إحراز صدور النص بعنوان تحريم ذلك الفعل أو حلّه، فلعلّ الصادر من المعصوم عليه السلام هو تحريم العين أو حلّها بقول مطلق.
أصالة عدم الخطأ في موارد النقل بالمعنى ودليلها
وإن شئت فقل: إنّ مرجع هذا الاحتمال إلى عدم ضبط الراوي في مقام النقل وخطأه في الحكاية؛ لعدم انحصار الاشتباه والخطأ في النقل بالمباين، وتطبيق أصالة الضبط وعدم الخطأ في مثل هذه الموارد ممّا كان المعنى المنقول منطبقاً على عصره لا يخلو عن إشكال بعد كون مدركها بناء العقلاء، وهو دليل لبّي ينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن عند الشكّ.
وما ورد من الترخيص في النقل بالمعنى وعدم الاقتصار على النقل باللفظ، فإنّما ورد لجواز النقل بالمرادف لا النقل بالمغاير وإن ظنّه الناقل مرادفاً.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ الترخيص في النقل بالمعنى وإن كان كسائر العناوين يقتضي إرادة المعنى الواقعي لا الخيالي، ولكن لمّا كان نظر الناقل طريقاً إلى ذلك فكأنّ الشارع اكتفى بما كان نقلًا بالمعنى في حسبان الناقل طريقاً إلى النقل بالمعنى حقيقةً وإلّا لم يكن هناك عادة طريق إلى معرفة مطابقة نقل الناقل بالمعنى لواقع النقل بالمعنى.
وإن شئت فقل: إن لم يكن الإطلاق اللفظي لأدلّة الترخيص في النقل بالمعنى