المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - التمسّك بقاعدة الإلزام لأخذ العضو من الميّت
نفس باذل العضو، بل لو كان العضو ممّا تتقوّم به الحياة وكان يرى جواز بذله ويكون ذلك مستلزماً لإعدامه، جاز أيضاً بناءً على عموم قاعدة الإلزام.
غير أنّ قاعدة الإلزام موردها ما إذا عاد نفع بسبب جريانها إلى الشيعي، فلو انتفع الشيعي بعضو من سنّي وكان السنّي يرى صحّة بذله بمثل بيع وباعَ أُلزم حينئذٍ بذلك.
وأمّا إذا كان أخذ العضو منه في زمان لا يصحّ إلزامه، لموت أو إغماء أو ذهاب شعور مع بقاء حياة بعض الأعضاء، فقد تنطبق قاعدة الإلزام بلحاظ وليّه أو أهل نحلته، فليس لهم مزاحمة الشيعي في أخذ أعضاء سنّي بيع عضوه ليؤخذ في مثل حال الموت الدماغي حيث يرون جواز ذلك، فالإلزام وإن لم يطبّق على نفس مَن يؤخذ منه العضو لعدم قابليّته للإلزام، ولكنّه يطبّق على من يزاحم أخذ العضو من أهل ملّته هذا.
مع احتمال إلزام نفس من يؤخذ منه العضو بلحاظ حال شعوره وإن كان ظرف الفائدة هو حال الموت الدماغي.
هذا مضافاً إلى أنّ دليل الإلزام لا ينحصر في هذا العنوان، بل عمدة الدليل هو ما تضمّن جواز ما يستحلّه أهل دين عليه، وما تضمّن لزوم ما يدين به الشخص عليه، وهذا العنوان ينطبق حال الموت كما يمكن تطبيقه حال الحياة فيقال للميّت حال موته: إنّه يجوز عليه ما كان يستحلّه وإنّه دانَ بلزوم بذل العضو حال موته فيلزمه ذلك. فعنوان الإلزام وإن كان لا يصدق بالموت إلّاأنّ عنوان اللزوم والجواز صادق عليه.
وأمّا إذا مات السنّي وقد باع هو أو وليّه أعضاءه فيظهر حكمه من الفرض السابق، فإنّه إذا جاز أخذ أعضائه حال حياته فكيف بما بعد الموت.
ودعوى عدم صدق الإلزام بالنسبة إلى الميّت، تقدّم دفعها صغرى وكبرى.