المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - دلالة الحديث على عدم جواز التسبيب إلى الحمل المعيوب
الخبر وإن لم يثبت ما استظهره المجلسي [١]- قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام وقد تدلّك بدقيق ملتوت بالزيت؛ فقلت له: إنّ النّاس يكرهون ذلك؛ قال: «لا بأس به» [٢].
قال المجلسي قدس سره بعد ذكر الأخبار المتقدّمة وغيرها: «ظهر من هذه الأخبار أنّ الإفساد إسراف سيّما إذا أضرّ بالبدن، وإذا نفع البدن فليس فيه إسراف. أمّا إذا لم ينفع ولم يضرّ كالأكل زائداً على الضروري ومثل التنباكو الذي اشتهر في هذا الزمان واعتاد النّاس به، وأمثالهما ممّا لا يحصى (ففيه- ظ) نظر» [٣].
[١] قد استظهرنا صحّة ما جزم به الثقاة من المراسيل وأسندوها إلى الإمام كالمسانيد بلا فرق بين مراسيل الصدوق وغيره من مراسيل الكليني والشيخ في النهاية وغيرها وابن إدريس وسائر السابقين ممّن يحتمل كون جزمهم بالخبر مبنيّاً على الحس لا الحدس، وقد استدللنا لذلك بوجوه:
منها: إطلاق ما دلّ على اعتبار أخبار الثقات عن المعصومين عليهم السلام.
ومنها: عموم بناء العقلاء على حجّية خبر الثقة لمثله؛ بناءً على أصالة الحسّ عند تردّد الخبر بين كونه حسّياً أو حدسيّاً.
ومنها: أنّه لولا ذلك لم يكن أخبار المزكّين كالشيخ والنجاشي حجّة لبنائها على الإرسال عادةً.
ومنها: غير ذلك، وسنوافيك بتفصيل ذلك وتحقيقه فيما يأتي من الجزء الثاني من هذه الموسوعة إن شاء اللَّه تعالى.
[٢] روضة المتّقين ٦: ٤٥٥.
[٣] نفس المصدر: ٤٥٦.