المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - كلمات الفقهاء في ضابط النسب شرعاً
وقال في المواريث- عند قول ماتنه: «وأمّا ولد الزنا فلا نسب له» بعد تقييد الزنا بالطرفين، وفي النسب بأبيه شرعاً-: «لأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر».
وقال في نكاح الجواهر بعد عدّ المحرّمات بالنسب- عند قول ماتنه: «فلا يثبت مع الزنا»- قال: «النسب إجماعاً بقسميه، بل يمكن دعوى ضروريته فضلًا عن دعوى معلوميّته من النصوص أو تواترها فيه (فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعاً) على وجه يلحقه الأحكام، وكذا بالنسبة إلى امّه (و) لكن (هل يحرم على الزاني) لو كان بنتاً (والزانية) لو كان ولداً- يعني ابناً ذكراً على اللغة العامّية العراقية، حيث يصطلحون على الذكور من الأولاد بالولد في مقابل البنت-؟ (الوجه أنّه يحرم لأنّه مخلوق من مائه) ومائها فلا ينكح الإنسان بعضه بعضاً كما ورد في بعض النصوص النافية لخلق حوّاء من آدم. (و) أيضاً (هو يسمّى ولداً لغة) والأصل عدم النقل. ومناط التحريم هنا عندنا عليها كما اعترف به في كشف اللثام على وجه يحتمل أو يظهر منه الإجماع على ذلك، بل في المسالك: إنّه يظهر من جماعة من علمائنا، منهم العلّامة في التذكرة وولده في الشرح وغيرهما أنّ التحريم إجماعي، بل الظاهر اتّفاق المسلمين كافّة على تحريم الولد على امّه، وكأنّه لازم لتحريم البنت على أبيها وإن حكى عن الشافعية عدم تحريمها عليه؛ نظراً إلى انتفائها شرعاً، لكنّه كما ترى؛ ضرورة عدم الملازمة بين الانتفاء شرعاً والحلّية بعد أن كان مناط التحريم اللغة- إلى أن قال-: لا ينبغي التأمّل في أنّ مدار تحريم النسبيات السبع على اللغة، ولا يلزم منه إثبات أحكام النسب في غير المقام الذي ينساق من دليله إرادة الشرعي؛ لانتفاء ما عداه فيه؛ وهو قاضٍ بعدم ترتّب الأحكام عليه؛ لأنّ المنفيّ شرعاً كالمنفيّ عقلًا كما أومأ إليه النفي باللعان. فما في القواعد من الإشكال- في العتق إن ملك الفرع والأصل، والشهادة على الأب والقود به وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب- في غير محلّه.