المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - حكم الانتحار عند الاضطرار
المسألة السادسة: أخذ العضو من الحيّ للترقيع بحيّ آخر
له صور يجوز في بعضها دون بعض (١).
(١) لا يجوز قطع العضو من الحيّ لغرض الترقيع أو غيره إذا استلزم ذلك موته وقتله، ولا فرق في ذلك بين إذن الشخص وعدمه؛ فإنّه لا ولاية للإنسان على قتل نفسه.
حكم الانتحار عند الاضطرار
حكم الانتحار عند الاضطرار
نعم، المعروف على الألسنة عدم جواز قتل الإنسان نفسه مطلقاً، بلا فرق بين فرض الاختيار وفرض الإكراه والاضطرار وموارد كون الحياة حرجياً، كموارد المرض الشديد المشتمل على الآلام الشديدة ممّا تكون الحياة معها حرجاً شديداً.
ولكن هذا الحكم لو تمّ فإنّه على خلاف القاعدة؛ فإنّ مقتضاها ارتفاع الحرمة عند الضرورة والإكراه والحرج بلا فرق بين القتل وغيره، فإنّ قتل النفس وإن كان محرّماً إلّاأنّ حرمته عند الحرج وغيره ثابتة بإطلاق دليل الحرمة.
ومن الواضح أنّ إطلاقات أدلّة الأحكام الأوّلية محكومة بأدلّة نفي الحرج ونحوه، إلّامع قيام دليل على تخصيص مثل أدلّة الحرج، فيثبت الحكم الأوّلي وإن كان حرجيّاً، فلابدّ إذن من دليل خاصّ على حرمة قتل الإنسان نفسه في مورد