المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - الإشكال في حكومة لا حرج ولا ضرر على أدلّة الأحكام، ودفعه
حديث نفي الضرر كناية عن حرمة الإضرار، فيكون حكماً تكليفيّاً لا غير، ومعه فلا حكومة له على شيء من أدلّة الأحكام الأوّلية.
وثالثاً: قد يكون المنساق من دليل حرمة الإسقاط هو ذلك في غير موارد الحرج، فلا إطلاق فيه كي يحتاج في تقييده إلى دليل نفي الحرج، فيكفي الأصل في إثبات جوازه.
بل يدلّ على عدم الحرمة دليل نفي الحرج بلا حاجة إلى الأصل، فإنّه لا موضوع له مع الدليل الاجتهادي، والسرّ في ذلك أنّ دليل نفي الحرج كما ينفي ما يكون من الأحكام إطلاقه حرجيّاً كذلك ينفي بإطلاقه ما يكون أصل الحكم حرجيّاً، وإنّما لا يُحكّم على دليل يكون مضمونه من الأساس حرجاً؛ حذراً من اللغويّة في دليل الحكم الحرجي، فلا مانع من نفيه الحكم الحرجي فيما لم يكن لإثباته من الأساس دليل.
وبمثل هذا البيان قرّرنا نفي دليل لا ضرر للحكم الذي يكون من أصله ضرريّاً؛ بناءً على كون مفاد دليله نفي الحكم الضرري.
الإشكال في حكومة لا حرج ولا ضرر...
الإشكال في حكومة لا حرج ولا ضرر على أدلّة الأحكام، ودفعه
بناءً على هذا ربما يشكل حكومة «لا حرج» و «لا ضرر» على إطلاق أدلّة الأحكام الأولويّة بأنّ حكومتها إنّما هي بكونها ناظرة إلى تلك الأدلّة، ونظارتها بملاك اللغويّة لولا الحكومة، وحيث لا يلغو بناءً على نفيه للأحكام غير الثابتة الحرجيّة والضررية من الأساس، كما ينفي ما كان إطلاق الحكم حرجيّاً أو ضرريّاً، فيكون شأنه شأن سائر الأدلّة المتعارضة بالعموم من وجه ممّا لا موجب لتقديم أحد المتعارضين على الآخر، فلا موجب لحكومة دليل نفي الحرج على سائر الأدلّة.