المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - مقتضى الأصل العملي في الرجعيّة هل تكون زوجة أم لا؟
أنّ هذا البحث لا ثمر له بعد وقوع الفرقة عند انقضاء العدّة بدون الرجوع، وبعد اعتبار المطلّقة في العدّة زوجة تعبّداً حتّى بدون الرجوع، بحيث يترتّب عليها تمام أحكامالزوجيّة، ومنها جواز الوطء ولو بدونقصد الرجوع على قول ووجه قوي.
نعم، لا منافاة بين بين حلّ وطئها وعدم زوجيّتها، بحيث لو لم يدلّ دليل على وقوع الرجعة بالوطيء لا بقصده كان وطئها حلالًا وإن لم تكن زوجة. وعليه فلا ملازمة بين حلّ وطئها وزوجيّتها كما لا ملازمة بين حرمة وطئها وعدم الزوجيّة.
وأيضاً لا منافاة بين حرمة الوطء وبين الزوجيّة.
وبالجملة فالبحث في كيفيّة تأثير الرجعة غير مثمر بعد الذي قدّمناه.
مقتضى الأصل العملي في الرجعيّة هل تكون زوجة أم لا؟
ثمّ إنّه لو شكّ في زوجيّة الرجعيّة بعد الطلاق، ولم يكن في دليل الطلاق إطلاق يقتضي تنفيذه على نحو إنشائه، كان مقتضى الاستصحاب الحكم ببقاء الزوجيّة.
ولا يقاس بمورد الشكّ في الزوجيّة بعد الموت، والسرّ في الفرق هو أنّ نسبة الطلاق إلى عقد النكاح نسبة الناسخ إلى المنسوخ، فالزوجيّة المستمرّة مُنشأة إلّاأنّ الطلاق يرفعها، ومع الشكّ في الرافع يستصحب بقاء النكاح.
بل قد يقال بأنّه لا حاجة إلى الاستصحاب أيضاً؛ فإنّ دليل صحّة النكاح يقتضي نفوذه حتّى بعد فرض إنشاء الطلاق، فما لم يقم دليل على تأثيره في إلغاء النكاح، يكون العقد مستمرّاً للإطلاق.
وعلى هذا الأساس حكم الشيخ الأعظم الأنصاري- على ما ببالي- في بعض وجوه أصالة اللزوم في العقود، بأنّ دليل صحّة العقد يقتضي تأثيره حتّى بعد الفسخ، كما يقتضي تأثيره عند إنشاء الفسخ بما يشكّ في صحّته.
وكذا على هذا الأساس يمكن أن يُقال باستصحاب الحكم عند الشكّ في