المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - نصوص حرمة المثلة
ثمّ يقول: اغز بسم اللَّه وفي سبيل اللَّه. قاتلوا من كفر باللَّه ولا تغدروا ولا تغلّوا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليداً ولا متبتّلًا ولا في شاهق...» [١].
وخبر عبد الرحمن بن جندب عن أبيه: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يأمر في كلّ موطن لقينا فيه عدوّنا فيقول: «لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤوكم فإنّكم بحمد اللَّه على حجّة- إلى أن قال-: فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبراً ولا تجيزوا على جريح ولا تكشفوا عورة ولا تمثّلوا بقتيل» [٢].
وحديث الكليني قال: وفي حديث مالك بن أنس قال: حرّض أمير المؤمنين عليه السلام الناس بصفّين فقال: إنّ اللَّه عزّوجلّ- إلى أن قال-: ولا تمثّلوا بقتيل وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا ستراً...» [٣].
وما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته للحسن عليه السلام: «يا بني عبد المطّلب لا ألفينّكم تخوضون في دماء المسلمين خوضاً، تقولون: قتل أمير المؤمنين، ألا لا تقتلنّ بي إلّاقاتلي- إلى أن قال-: ولا يمثّل بالرجل فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إيّاكم والمُثلة ولو بالكلب العقور...» [٤].
وفي خبر قرب الإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام: «فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثّلوا به» [٥].
وفي صحيح أبي الصباح الكناني- وإن كان في سنده محمّد بن الفضيل، فإنّه محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة منسوباً إلى جدّه لا محمّد بن الفضيل الذي لم تثبت
[١] نفس المصدر: الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر ١١: ٦٩، الباب ٣٣ من جهاد العدوّ، الحديث ١. وفي الكافي ٥: ٣٩، الحديث ٣: «ولا تجهزوا على جريح...».
[٣] الوسائل ١١: ٧٢، الباب ٣٤ من جهاد العدوّ، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر ١٩: ٩٦، الباب ٦٢ من قصاص النفس، الحديث ٦.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٤. قرب الإسناد: ١٤٣، الحديث ٥١٥.