المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - فذلكة حدود اختيارات الحاكم
بإنشاء نصب عليّ عليه السلام لا تبليغ إمامة عليّ عليه السلام بلا حاجة إلى نصب، فلاحظ الفرق بينهما، وقد فصّلنا بعض القول في ذلك في بعض رسائلنا.
ولاية الحكّام على الأمر والنهي
ولاية الحكّام على الأمر والنهي
نعم، هنا شيء آخر، وهو أنّ لولاة الأمر ولاية الأمر والنهي، وهذا غير ما للمؤمن الولاية عليه؛ فإنّ المؤمن له الولاية على الفعل والترك لا على اعتبار شيء واجباً على نفسه أو محرّماً بلا سبب مقتضٍ من نذر أو نحوه، ولكن للحاكم أن يأمره بشيء فيجب، وينهاه عن شيء فيكون المنهي عاصياً بالمخالفة؛ وذلك قضية لقوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ [١].
ولكن أين هذا من ولاية الحاكم على اعتبار النكاح فاسداً أو الفاسد صحيحاً؟
فذلكة حدود اختيارات الحاكم
فقد تحصّل من جميع ما قدّمناه: أنّ قصارى ما يمكن إثباته للحاكم غير المعصوم بما تقدّم أمران:
أحدهما: ولاية الأمر والنهي.
والثاني: ولاية ما للمؤمن الولاية عليه.
نعم، هنا أمر ثالث له الولاية عليه وضابطه الأمور الحسبيّة التي يُعلم بعدم رضا الشارع بإهمالها؛ وكثير من موارد هذا القسم من قبيل الولاية على القصّر، راجع إلى القسم الثاني؛ فإنّ أولوية النبيّ صلى الله عليه و آله من المؤمنين عامّ لما كان لهم من الولاية على غيرهم.
[١] سورة النساء الآية ٥٩.