المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - معنى لا بيع إلّافي ملك
معنى لا بيع إلّافي ملك
لا يبعد الإجابة على ذلك بأنّ الحديث ناظر إلى ملك البيع لا ملك المبيع، فهو ناظر إلى اشتراط السلطنة في حلّ البيع، فلا يجوز بيع مال الغير قبل تملّكه، اعتماداً على تملّكه فيما بعد. وببالي الاستشهاد في بعض الأحاديث بذلك في مثل هذه المسألة. وهو المعنى في الحديث المعروف: «أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك» وأنّه «إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام». كما روى عدم الطلاق قبل الزواج مريداً إنشاء الطلاق بلحاظ ظرف التزوج. وكذا عدم صحّة العتق قبل الملك مريداً إنشاء العتق بلحاظ ظرف التملّك المتأخّر.
وبالجملة: هذه الإنشاءات مبنيّة على التعليق على أمر متأخّر بنحو الشرط المقارن، فعدم صحّة الإنشاء لذلك، لا لانتفاء الملك، على نحو لو باع مال الغير لنفسه بإذن المالك لم يصحّ، فهو من قبيل ما ورد في عدم صحّة البيع قبل التملّك إلّا إذا كان المشتري لو شاء أخذ وإن شاء ترك، وما ورد في عدم جواز البيع قبل التملّك في بيع العينة.
وربّما يتوهّم أنّ ملك المملك مأخوذ في حاق التمليك، فلا تتأتّى حقيقة التمليك من فاقد الملكيّة؛ نظراً إلى أنّ فاقد الشيء لا يعطي، ويعتبر هذا وجهاً مستقلّاً لعدم صحّة بيع الأعضاء.
ويردّه أنّ المعتبر في حقيقة التمليك هو الولاية عليه لا الملكية الاعتبارية. ويؤكّده أنّ اللَّه يملِّك من يشاء بملكيّة اعتبارية، ولا يشترط في ذلك أن يكون مالكاً اعتباراً، بل هو الوليّ على كلّ شيء يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد.
الوجه الثالث: قد يستدلّ لعدم جواز المعاوضة على الأعضاء بحديث: «ثمن