المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - الفرع الرابع الترقيع بأجزاء الجنس المخالف
٢- الترقيع بأجزاء الكافر وغيره من الأعيان المحكومة بالنجاسة، كالترقيع بأجزاء بعض الحيوانات المحكومة بالنجاسة كالخنزير.
أمّا الترقيع بأجزاء المرأة للرجل وبالعكس فالإشكال فيه من ناحية عدم جواز النظر واللمس لكلّ من الرجل والمرأة إلى الآخر الأجنبي.
والحقّ أنّه لا بأس بالترقيع في المسألة.
أوّلًا: لما حقّقناه من بعض المسائل من أنّ الأجزاء المبانة لا تعدّ أجزاءً بالفعل لما أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس فعلًا؛ نعم يطلق على الجزء المنفصل أنّه كان جزءً قبل الانفصال. وإطلاق الجزء بالفعل على مثله لا يكون إلّامجازاً.
فما دلّ على حرمة النظر إلى الجنس المخالف في الذكورة والانوثة وكذا حرمة لمسه لا يعمّ الجزء المفصول منه.
نعم، قام الدليل على حرمة النظر والتغسيل للجنس المخالف الميّت، وهذا ليس لصدق الرجل والمرأة على الجسد بعد الموت فإنّ العنوانين متقوّمان بالحياة.
وثانياً: لو سلّمنا صدق الجزء على الأعضاء المفصولة فلا عموم في دليل النهي عن النظر واللمس لها لا للانصراف حتّى يرد بالمنع، بل لعدم الإطلاق من الأساس.
فإنّ ما دلّ على حرمة نظر الرجل إلى المرأة لا يعمّ فرض موتها لتقوّم عنوان المرأة كما تقدّم بحياتها كالرجل.
كما أنّ ما دلّ على حرمة مصافحة الأجنبيّة مطلقاً وما دلّ على حرمة مسّها للمعالج بدون ضرورة وما شاكل ذلك، فما هو الدليل على حرمة مسّ الأجنبيّة، لا دلالة فيها على الحرمة في الأعضاء المفصولة كما لا يخفى.
وثالثاً: هذا كلّه بغضّ النظر عن تحقيق الضرورة أحياناً والتي تحلّ المحرّمات ومن جملة مواردها الترقيع لحفظ حياة أو غيره ممّا تحلّه الضرورة.