المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - مقوّمات المعاوضة
بإزاء رفع اليد:
أمّا الأوّل: فيمكن تقريب جوازه بعد ردّ ما يمكن الاستناد إليه في المنع وهو عدّة وجوه:
أدلّة عدم صحّة المعاوضة على الأعضاء
الوجه الأوّل: إنّ حقيقة المعاوضة تتضمّن عقلًا دخول العوض في ملك من يخرج عن ملكه المعوض. وقد مال إلى هذا الشيخ الأعظم في مكاسبه بعدما نسبه إلى العلّامة، وقد جنح إلى هذا سيّدنا الأستاذ قدس سره ولازم هذه الحقيقة أن يكون العوض متّصفاً بأمرين:
مقوّمات المعاوضة
مقوّمات المعاوضة
الأوّل: كونه ملكاً، فلايصحّ بيع المباحات كالأراضي المحجرة قبل تعميرها وإن كان المحجِّر أولى بها من غيره.
والثاني: كونه ملكاً لمن يمتلك العوض بإزائه، فلا يجوز بيع مال الغير للنفس؛ فإنّه مستلزم لخروج المعوّض عن ملك ودخول العوض في ملك غير من يخرج المعوّض عن ملكه.
وعلى هذا الأساس حكموا بعدم صحّة بيع عين مال الغير للنفس وإن أذن المالك فيه؛ حيث إنّ إذن المالك ليس مشرّعاً لما لا يحلّ وإنّما يبيح المحلّلات؛ فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم لا على الأحكام، فلا يجوز للمالك أن يجيز لغيره صرف ماله في المحرّمات سواء كان التحريم تكليفاً أو حرمة وضعيّة.
إذا علم ما ذكرنا فنقول: لا موجب لملك الإنسان لأعضائه، ومجرّد كونها تحت