المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مقتضى القاعدة في المطلّقة أيّام العدّة هل تكون زوجة أم لا؟
المانع من تأثير العقد إلى حين الفسخ، على ما هو المعروف.
وإن شئت فقل: إنّ الطلاق مؤثّر على القاعدة في الفرقة وزوال الزوجيّة، ومجرّد الترخيص في بعض الآثار المترتّبة على الزوجيّة بعد الطلاق لا يقتضي الحكم ببقاء الزوجيّة ما لم يكن الأثر مختصّاً بالزوجيّة.
وقد تقدّم أنّ مثل حلّ النظر للرجل وحلّ إبداء الزينة للمرأة لا يختصّان بالزوجة؛ ولذا يجوز لمريد الزواج النظر إلى امرأة يريد نكاحها ويحلّ لها التبرّج عنده في الجملة، بل لو لم يكن هناك مورد كذلك شرعاً، لم يكن ذلك شاهداً لاختصاص جواز النظر والتبرّج بموارد الزوجيّة إلّامجرّد احتمال لا ينهض دليلًا.
فحلّ الرجوع ونحوه أعمّ من بقاء الزوجيّة، ولا تصل النوبة إلى استصحاب الزوجيّة عند الشكّ بعد دليل صحّة الطلاق ونفوذه المقتضي لتأثيره على ما أنشأ؛ فإنّ الإنشاءات من عقد وإيقاع تابعة للقصود، كما قرّر في محلّه.
وعليه فالمطلّقة الرجعيّة كالبائن لا تكون زوجة؛ وإنّما الفرق بينهما بحسب الدليل ولاية الرجل على الرجوع بلا استئذان المرأة في الرجعيّة دون البائن.
فالرجوع نكاح جديد؛ وعدم توقّفه على الإذن من المرأة للدليل؛ حيث لا موجب لتوقّف صحّة كلّ نكاح على إذن المرأة. ألا ترى أنّ الولي يزوّج البنت بلا إذن منها، فليكن الرجل والزوج المطلّق في بعض الفروض وليّاً عليها بوجه خاصّ.
فمن غريب القول بعد هذا دعوى أنّ الرجعة لو كانت نكاحاً جديداً لتوقّف على إذن المرأة، إلّاأن يراد كون الرجعة عقد نكاح جديد، ولا موجب للالتزام به، بل الرجوع إيقاع.
كما أنّ من غريب القول دعوى أنّ الرجعيّة لو كانت زوجة لم يحرم وطئها؛ فإنّه مضافاً إلى كون حرمة وطئها محلّ خلاف، لو سلّم لا ينافي الزوجيّة؛ فإنّ المظاهرة زوجة ولا يحلّ وطئها إلّابعد التكفير. وكذا في بعض آخر من الموارد.