المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - الجهة الثانية ضابطة المسألة المستحدثة
ضابطة المسألة المستحدثة
الجهة الثانية: ضابطة المسألة المستحدثة
ينبغي الكلام في ضابطة المسألة المستحدثة وإن كان لا ثمرة في البحث عن هذا التحديد بعدما حقّقناه- على ما يأتي إن شاء اللَّه- من عدم قصور العمومات والإطلاقات في النصوص الشرعيّة عن شمولها، وعدم كونها موضوعاً لحكم، ولا مأخوذاً في نصّ شرعي؛ ولكن لابدّ من ذلك لأمرين:
الأوّل: ظهور الثمرة على الوجه الآخر.
والثاني: إفرازها، لاختلاف المسائل غير الحادثة عنها في وضوح الحكم المستنبط وعدمه، وإن اشتركتا في أصل ثبوت الحكم والاندراج في الحجّة؛ فإنّ ثلّة من المسائل لا تندرج في المسائل المستحدثة وإن كانت في معرض توهّم الاندراج فيها.
كما أنّ بعض المسائل وإن لم تكن بصورها الموجودة فعلًا موجودة سابقاً ولكنّها كانت بوجه مشترك بين السابق واللاحق؛ فمثلًا الأقارير والشهادات وما شاكلهما ممّا تؤدّى باللسان والإشارة، لم يكن لها موضوع وقوعها ضمن الأفلام والأشرطة المسجّلة والأجرام الاخرى التي تسجّل الأصوات والصور على متنها