المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - عدم جواز تلقيح الرجعيّة بنطفة غير الزوج
نعم، لو كان دليل حرمة التلقيح آية الأمر بحفظ الفروج- كما تقدّم- عمّ المورد، ويكون خروج الرجعيّة عنها بالتخصيص.
عدم جواز تلقيح الرجعيّة بنطفة غير الزوج
عدم جواز تلقيح الرجعيّة بنطفة غير الزوج
أمّا عدم جواز تلقيحها بماء الأجنبي فإن قلنا بعدم جواز تلقيح الأجنبيّة مطلقاً فظاهر، فإنّ المطلّقة من أفراد الأجنبيّة؛ وأمّا إذا منع من ذلك فكذلك؛ لأنّ مقتضى الاعتداد عليها هو التجنّب عن الوطئ وما بحكمه، فإنّ العدّة ليست فائدتها الرجعة فقط، بل الغرض منه أعمّ منه ومن حفظ الأرحام من اختلاط المياه فيها.
وإن شئت فقل: إنّ لزوم العدّة عليها تكليفاً يقتضي وجوب صيانة رحمها من ماء الأجنبي بوطء أو غيره، فلا تبتني حرمة تلقيحها على نصّ خاصّ، كما في غيرها.
ثمّ إنّ من قبيل النصّ المتقدّم في إطلاق الزوجة على الرجعية ما كان في مضماره ممّا دلّ على أنّ المطلّقة لا ينبغي لها الخروج إلّابإذن زوجها [١].
ففي صحيح سعد بن أبي خلف- وفي الجواهر صحيح أبي خلف وهو سهو ولعلّه من الناسخ- عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: «إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها، وملكت نفسها ولا سبيل له عليها، وتعتدّ حيث شاءت ولا نفقة لها- إلى أن قال-: والمرأة التي يطلّقها الرجل تطليقة ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها فهذه أيضاً تعتدّ في منزل زوجها، ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها» [٢].
وفي موثّق إسحاق بن عمّار: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المطلّقة أين تعتدّ؟ قال:
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر: ٤٣٦، الباب ٢٠ من العدد، الحديث ١.