المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - معنى لا بيع إلّافي ملك
الميتة سحت» كما في موثّقة السكوني [١] ومرسلة الصدوق وروايته ورواية التحف [٢].
فإنّ العضو المبان ميتة؛ ولذا يحكم عليها بالنجاسة، فلا يجوز أخذ العوض عنها، وتكون المعاوضة عليها كالمعاوضة على الخمر التي ورد فيها: «ثمن الخمر سحت».
وبالجملة ماليّة الميتة ملغاة شرعاً وإن كان لها ماليّة في المتعارف. عدم المنافاة بين المالية وكون ثمنه سحتاً
ويرد عليه:- مضافاً إلى ما حقّقناه في بعض المقامات- من عدم المنافاة بين المالية وبين كون ثمنه سحتاً؛ لعدم التلازم بين كون ثمن الشيء سحتاً، وبين عدم ضمانه بغير المعاوضة كالإتلاف وإن كان ظاهرهم التلازم بينهما؛ ولذا ذكروا عدم ضمان الخمر بإتلافها لعدم الماليّة، استناداً إلى حديث «ثمن الخمر سحت».
وقد ذكرنا أنّ المتيقّن ممّا هو متفاهم من أحاديث السحت في الأثمان، هو عدم جواز بذل الأعواض عنها في المعاملات؛ فإنّ الأثمان كناية عن ذلك، وأمّا أخذ العوض عنها في مثل موارد الحيلولة والإتلاف، فلم يعلم اندراجه في مفاد هذه الأحاديث إلّابدعوى صدق الثمن على العوض المأخوذ على الإطلاق؛ أنّ الميتة لا تصدق حقيقة على العضو المبان من الحيّ- كما أسلفنا لك- لكون العضو جزء الميتة لا أنّه هي.
وما تضمّن التعبّد بكون العضو المبان ميتة فإنّما ورد في المبان من الحيوانات غير الإنسان، أوّلًا؛ وذاك بلحاظ التذكية لا بلحاظ منفعة الترقيع، ثانياً.
ولا موجب للتعدّي إلى أعضاء الإنسان إلّابالقياس المحظور.
مضافاً إلى ما قد يدّعى من كون المنساق من حديث «ثمن الميتة سحت» هو
[١] الوسائل ١٢: ٦٢، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥ و ٨ و ٩.
[٢] نفس المصدر ١٢: ٥٦، الباب ٢ ممّا يكتسب به، الحديث ١.