المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - الإشكال في العمل بالأخبار الحسان وضابط الخبر الحسن
العزل في الزنا» [١] فتأمّل.
ولكن السند مشتمل على ابن سالم، ولم يرد فيه توثيق سوى أنّه روى عنه ابن أبي عمير على ما ببالي، وروى عنه ابن عيسى ويونس؛ وقد أكثر عنه يونس فلا يبعد حصول الوثوق بخبره.
وقد بنى غير واحد على وثاقة كلّ من يروي عنه ابن أبي عمير ممّن لم يثبت أو لم ينقل جرحه؛ نظراً إلى قول الشيخ في العدّة ناسباً له إلى الأصحاب؛ حيث ذكر ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي، ثمّ قال: «وغيرهم ممّن عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّاعن ثقة» [٢] وإن ذهب بعض مشايخنا إلى أنّ هذا اجتهاد للشيخ من كلام الكشي في أصحاب الإجماع.
فإنّ تعبيره «عرفوا» يفيد وضوح القضية عند الأصحاب.
بل بغضّ النظر عن كلام الشيخ فإنّ رواية الأجلّة، خصوصاً إكثارهم النقل من شخص، ولاسيما النقل في مسائل غير واضحة، دالّ على وثاقة المرويّ عنه في نظرهم، فتكون شهادة عملية بالوثاقة فضلًا عن كونه مدحاً موجباً لاندراج الخبر في الحسن الذي هو معتبر عند متأخّري الأصحاب، وإن كان فيه إشكال عندي.
الإشكال في العمل بالأخبار الحسان وضابط الخبر الحسن
الإشكال في العمل بالأخبار الحسان...
والإشكال بالنظر إلى أنّ المدح الموجب لكون الخبر حسناً اصطلاحاً، إن كان دالّاً على التوثيق- وإن لم يكن بلفظه- كما لو قيل: «إنّه خيّر» أو «وجه أصحابنا» ونحوهما، فالخبر باعتباره يكون صحيحاً لا حسناً؛ حيث لا يشترط في
[١] نفس المصدر ٢٠: ٣١٧.
[٢] خاتمة المستدرك ٥: ١٢٠، نقلًا عن عدّة الأصول.