المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - المسألة الخامسة المعروف بين المتأخّرين أنّه لا يجوز تلقيح المرأة بنطفةالأجنبي
أدلّة عدم جواز تلقيح المرأة بنطفة غير الزوج
المسألة الخامسة: المعروف بين المتأخّرين أنّه لا يجوز تلقيح المرأة بنطفةالأجنبي
وعلى تقديره، ففي لحوق الولد شرعاً بالزوجين، شبهة، والأقوى هو اللحوق (١).
(١) يمكن أن يستدلّ للمنع من تلقيح المرأة بنطفة الأجنبي بوجوه:
الأوّل: قوله تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ [١].
بناءً على أنّ حفظ الفرج لا يختصّ بخصوص الاستمتاعات، بل هو مطلق لكلّ ما يناسب الفرج الذي منه التلقيح. وهذا الدليل هو العمدة في حكم المسألة، وإلّا فسائر ما يأتي من الوجوه لا يصلح إلّامؤيّداً للحكم.
ودعوى أنّ المنصرف من حفظ الفرج هو خصوص الوطئ أو مطلق الاستمتاع بحاجة إلى إثبات.
الثاني: قوله تعالى في بيان صفات المؤمن: وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [٢].
ولكن استفادة اللزوم من الآية، مع تضمّنها لبعض صفات المدح غير اللازمة،
[١] سورة النور الآية ٣١.
[٢] سورة الأحزاب الآية ٣٥.