المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - الوجه الرابع نجاسة العضو الترقيعي
واجبة على المسافر، لا أنّ الواجب على المكلّف هو الجامع بين التمام حاضراً والقصر مسافراً، فلاحظ.
ولا يبعد أن يكون ما دلّ على جواز الفرار من الحرام إلى الحلال دالّاً على ذلك وإن كنّا في غنى عنه كما اتّضح.
وقد عقد الفقهاء فصلًا بعنوان الحيل وبيان المشروع منه في كتاب الطلاق، وقد ورد شطرٌ من الأخبار المناسبة له في باب الصرف والربا وغيرهما [١].
منافاة الاحتيال في بعض الموارد للغرض من الحكم
ثمّ إنّه ربما تكون الحيلة في التحوّل من موضوع إلى غيره أو في اصطناع موضوع، منافياً للغرض والحكمة من التشريع، كما لو باع شيئاً يسيراً بثمن كثير ليحتسب عليه الدَيْن خُمساً أو زكاة فإنّه ينافي ما دلّ على أنّ الحكمة أو العلّة في تشريعالأخماس والزكوات هو تأمين ذوي الحاجة والفقراء وسدّ مؤنهم وثغراتهم.
الوجه الرابع: نجاسة العضو الترقيعي
قد يستدلّ لعدم جواز الترقيع حتّى مع أخذ العضو من غير الميّت بنجاسة العضو المبان للترقيع، وهي مانعة من صحّة الصلاة وغيرها من الأعمال المشروطة بالطهارة الخبثيّة في المحمول أيضاً كالطواف، بل اشتراط الطهارة في البدن؛ فإنّ الترقيع بالدم والرطوبة يستلزم نجاسة موضع الترقيع قبل الاندمال وسريان الحياة في العضو المرقّع جزماً.
[١] راجع الجواهر ٣٢: ٢٠١، والوسائل ١٢: ٤٥٥، الباب ٢٠ من الربا. و ١٢: ٣٦٨، الباب ٣ من أحكام العقود، و ١٣: ٩٩، الباب ١٥ من القرض.