المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - حرمة إتلاف النطفة العالقة في غير الرحم
بالمنع، بل الذي يحمل على المصير إلى ما ذكرناه هو التعليل في الخبر. ونحوه التعليل في الخبر الآتي، بل هو أوضح. فإذا دلّ الخبر على حرمة إسقاط الحمل مع احتماله، دلّ على التحريم عند الجزم بلا ريب.
ويحتمل أن يكون المراد من الخبر الخوف من الحمل المنعقد جزماً، وعلى التقديرين فالخبر دالّ على المدّعى.
ثانيتهما: معتبرة رفاعة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أشتري الجارية فربما احتبس طمثها من فساد دم أو ريح في رحم، فتسقى دواء لذلك فتطمث من يومها، فيجوز لي ذلك وأنا لا أدري من حبل هو أو غيره؟ فقال لي: «لا تفعل ذلك» فقلت له: إنّه إنّما ارتفع طمثها منها شهراً ولو كان ذلك من حبل إنّما كان نطفة كنطفة الرجل الذي يعزل، فقال لي: «إنّ النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة ثمّ إلى مضغة ثمّ إلى ما شاء اللَّه، وإنّ النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شيء، فلا تسقها دواء إذا ارتفع طمثها شهراً وجاز وقتها الذي كانت تطمث فيه» [١].
والتعليل في الفرق بين العزل والإسقاط يقتضي تخصيص تحريم إتلاف النطفة بما إذا كانت على مرتبة من القابليّة للتحوّل إلى إنسان، مفقودة قبل العلوق في الرحم؛ فإنّ النطفة في الرحم إذا علقت ببويضة المرأة كان لها تلك القابليّة لا بدونه.
حرمة إتلاف النطفة العالقة في غير الرحم
حرمة إتلاف النطفة العالقة في غير الرحم
على أساس التعليل السابق والتعليل الوارد في موثّقة إسحاق المتقدّمة ربما يتعدّى إلى الرحم الصناعي فيما علقت النطفة فيها ببويضة مأخوذة من امرأة، فإنّ للنطفة في مثل هذه الأنابيب بعد التلقيح تلك القابلية التي للنطفة في الرحم بعد العلوق، فلا يجوز إعدام النطفة في أنابيب المختبرات كما لا يجوز في
[١] الوسائل ٢: ٥٨٢، الباب ٣٣ من الحيض، الحديث ١.