المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - موارد تقيّد الحكم الشرعي بالحياة وضدّها
١٧- وفي كتاب الديات موضوعاً لتعيّن الدية فيما إذا مات الجاني أو جنى الحيّ على ميّت.
١٨- والحيّ المأخوذ موضوعاً في وجوب حفظ النفس المحترمة، بالانفاق.
١٩- والهدي المأخوذ جزءً من مناسك الحجّ وغيره وواجباً في الكفّارات فإنّه متقوّم بالحياة فلا يصحّ ذبح الميتة.
٢٠- والأنعام الثلاثة المأخوذة موضوعاً لوجوب الزكاة ومصداقاً للزكاة التي تؤدّى؛ فإنّها متقوّمة بالحياة على الظاهر، فلا يجب على مَن ملك لحومها بعد الذبح سنة شيء بعنوان الزكاة، ولا يجزي على الظاهر دفع لحومها بعنوان الزكاة.
ويشهد لاشتراط النصاببالحياة التفصيلُ في النصوص بين السائمة والمعلوفة.
فلابدّ من تحديد الحياة وبيان أنّها في تمام هذه الأحكام بمعنى واحد وحدٍّ فارد، أو يختلف باختلافها، فالحياة المأخوذة موضوعاً لصحّة الصوم بمعنى شامل لحال الإغماء، والتي أُخذت موضوعاً لصحّة الوكالة تزول بالإغماء.
والحياة المشروطة في صحّة التقليد تجامع حالة الإغماء مع عدم كفايتها في وجوب قضاء ما فات المكلّف من الصلاة.
وأيضاً بقاء الملكيّة والزوجيّة حال الإغماء وصحّة الطلاق عنده فيما كانت المرأة هي المغمى عليها، ونفوذ فسخ النكاح معه يستلزم عدم كون الموضوع فيها مطلق الحياة، بل هي مع مرتبة من الشعور المتحقّق حال النوم دون حال الإغماء بل وحال الجنون.
فربّما نقول بعدم صحّة طلاق المرأة حال احتضارها، مع وجوب الإنفاق عليها، ممّا يستلزم كون الموضوع لوجوب النفقة متحقّقاً دون الطلاق. ولا نريد الآن دعوى ذلك بل ما ذكرناه مجرّد فرض، للتنبيه على أنّ كلّ باب لابدّ من ملاحظته مستقلّاً عن غيره؛ ولا يستلزم الحكم في موردٍ الحكمَ في الآخر.