المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - الإشكال في حكومة دليل نفي الحرج على المحرمات ودفعه
ولا يكون ذلك موجباً لسقوط الصلاة جزماً.
وسابعاً: إذا كان الترقيع في غير موارد الضرورة، لكنّه بعده يكون إزالة العضو المرقع إضراراً بالنفس، إلّاأن يقال: إنّ دليل حرمة الإضرار بالنفس هو الإجماع، ولا إجماع في مثله، ولكنّه قد يكون وجوب إزالة العضو المرقع حرجاً.
وثامناً: قد يكون المنع من الترقيع حكماً حرجيّاً، فإنّ الأعمى إذا أمكن إزالة عماه بترقيع جزء يسير من عين ميّت، أفلا يكون تحريم الترقيع عليه حكماً ضررياً ولا أقل حرجيّاً وعسراً.
الإشكال في حكومة دليل نفي الحرج...
الإشكال في حكومة دليل نفي الحرج على المحرمات ودفعه
وقد يقال- والقائل آية اللَّه السيّد موسى الشبيري الزنجاني-: إنّ أدلّة الحرج لا ترفع الأحكام التحريمية وإنّما ترفع الأحكام الوجوبية خاصّة، بدعوى أنّ عامّة المحرّمات هي أحكام حرجية في نفسها كحرمة الزنا على الشاب الشبق وحرمة النظر إلى الأجنبيّة وما شاكل ذلك، أو دعوى أنّ أدلّة الحرج إنّما ترفع الأشياء المجعولة بالحمل الأوّلي لا الأحكام المجعولة بالحمل الشائع، والأحكام كلّها وإن كانت مجعولة ولكن المجعول في غير الأحكام هو الواجبات، فإنّ الحجّ مجعول على الناس والصيام مكتوب عليهم والصلاة كذلك.
وبالجملة متعلّقات الوجوب هي المجعولات وإن كان جعلها بجعل الوجوب في مواردها دون المحرّمات.
وأمّا في المحرّمات فمتعلّقات الحرمة ليست مجعولة على العهدة ولو باعتبار تركها، فلم يجعل عدم الزنا واللواط على المكلّفين كما جعل الحجّ والصوم والصلاة عليهم، فلا يكون دليل نفي الحرج نافياً لما هو غير مجعول في لسان الأدلّة على