المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - حكم نجاسة العضو بعد الترقيع
ثمّ إنّ مقتضى تعليل القصاص- دون الحدّ- بالشين، هو جواز احتيال الجاني بتخدير العضو الذي يراد قصاصه لئلّا يحسّ بالألم، وهذا هو الفارق بين القصاص والحدود، فإنّ حقيقة الحدّ عقوبة لا تتحقّق بدون الإيلام حسب المتفاهم العرفي وإن كانت الفضيحة في مثل الجلد بنفسها أيضاً عقوبة.
نعم، في مثل ما إذا كان الحدّ هو القتل ربما يحصل الغرض بإيجاده بدون إيلام كالقتل حال النوم أو الإغماء.
ولكن مقتضى حقيقة القصاص جواز مطالبة المجنيّ عليه بعدم التخدير؛ رعايةً للمماثلة بين الجناية والقصاص.
نعم، لو كان عضو المجنيّ عليه حال الجناية لا حسّ له، جاز احتيال الجاني في عضوه أيضاً إلى مثل ذلك.
هذا مع أنّ مقتضى القاعدة أيضاً جواز تخدير العضو عند القصاص حيث لم يقم دليل على المنع.
هذا كلّه في حقّ القصاص وكان التعرّض له استطراداً.
حكم نجاسة العضو بعد الترقيع
حكم نجاسة العضو بعد الترقيع
هذه هي الجهة الاخرى المرتبطة بمسألتنا المشار إليها في الكلمات، من مسألة نجاسة العضو وكونه ميتة بعد القطع، فلا يجوز اصطحابه في مثل الصلاة، فهذا لا ربط له بحقّ القصاص لو تمّ؛ فلذا ورد في بعض الكلمات أنّه حقّ الحاكم من باب الأمر بالمعروف؛ ومساواة الناس فيه بلا خصوصيّة للجاني والمجنيّ عليه، ولكنّه ممّا لا يمكن المساعدة عليه لوجوه.
أمّا أوّلًا: فلأنّ الحكم في مسألتنا- أعني جواز الترقيع بعضو الغير والميّت- لا تختصّ بخصوص الأعضاء التي تحلّها الحياة، بل يقع الكلام في أخذ سنّ الميّت