المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - الروايات المؤيدة لقاعدة الاحتياط في الفروج
منها: ما ورد من الأمر بالسؤال عن المرأة إذا أراد التمتّع بها، ففي المعتبرة عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام إنّه سُئل عن المتعة فقال: «إنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم، إنّهنّ كنّ يومئذٍ يؤمنّ، واليوم لا يؤمنّ فاسألوا عنهنّ» [١].
وموردها الشبهة الموضوعيّة، وقد حملت على استحباب السؤال؛ بقرينة ما دلّ على النهي عن السؤال والفحص.
ففي الصحيح عن ميسر قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها: لك زوج؟ فتقول: لا، فأتزوّجها؟ قال: «نعم، هي المصدّقة على نفسها» [٢].
إلّا أن يقال: إنّ لسان معتبرة أبي مريم لسان التخصيص والحكومة.
وفي موثّق إسحاق بن عمّار، عن فضل مولى محمّد بن راشد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: إنّي تزوّجت امرأة متعة فوقع في نفسي أنّ لها زوجاً ففتّشت عن ذلك فوجدت لها زوجاً، قال: «ولِمَ فتّشت؟».
ونحوها مرسل مهران ورواية محمّدبن عبداللَّه الأشعري [٣].
وكيف كان فقد أورد في الوسائل في الباب روايتين فى إحداهما: «فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك» وفي الاخرى «لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّا بمأمونة».
ونحوها في الحثّ على الفحص، ما في الباب ٨ من المتعة، سيما صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة ولا يدرى ما حالها أيتزوّجها الرجل متعة؟ قال: «يتعرّض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل».
[١] الوسائل ١٤: ٤٥١ الباب ٦ من المتعة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر ١٤: ٤٥٧، الباب ١٠ من المتعة، الحديث ٣.