المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - أدلّة جواز عزل النطفة
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ» [١].
٥- خبر عبد الرحمن الحذّاء عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان عليّ بن الحسين عليهما السلام لا يرى العزل بأساً، يقرأ هذه الآية: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ» [٢].
٦- ويدلّ على مفروغية حلّ العزل معتبرة رفاعة الآتية في مسألة إسقاط النطفة.
وعلى الكراهة المصطلحة يُحمل صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: إنّه سُئل عن العزل فقال: «أمّا الأمَة فلا شيء، وأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك إلّاأن يشترط عليها حين يتزوّجها» [٣].
وإن كانت الكراهة في مصطلح الروايات أعمّ من الحرمة، بل ربما كانت ظاهرة في الحرمة بقرينة ما ورد «إنّه لم يكن علي عليه السلام يكره الحلال» [٤].
وإن كان تقدّم منّا توجيه هذا الخبر، فإنّ عليّاً عليه السلام كان يكره المكروهات المصطلحة أيضاً بلا ريب.
وحاصل ما قدّمناه: أنّ المراد من الحلال هو المباح غير المكروه، والاستشهاد بكراهة علي عليه السلام في مورد الخبر للتحريم؛ لعدم احتمال الكراهة المصطلحة ودوران الأمر بين الإباحة والحرمة.
ومثل الصحيح المتقدّم صحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام وقال في حديثه: «إلّا أن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها» [٥].
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ جواز العزل هو مقتضى الأصل.
[١] نفس المصدر، الحديث ٦. والآية في سورة الأنبياء الآية ٧٩.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣. والآية في سورة الأنبياء ١٧٢.
[٣] نفس المصدر، الباب ٧٦، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر ١٢: ٤٤٧، الباب ١٥ من الربا، الحديث ١.
[٥] نفس المصدر ١٤: ١٠٦، الباب ٧٦ من مقدّمات النكاح، الحديث ٢.