المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - عدم ضمان الأرش مع تدارك الوصف بعينه
ومورد الخبر هو عيب خاص هو الثيبوبة أو لزوم العدّة، والظاهر هو الأوّل؛ بقرينة التعليل بأنّه أفسدها على البقيّة، ولم يُفصّل بينها وبين سائر العيوب، فلا يبعد إلغاء الخصوصيّة وإلّا فما ورد من الأرش في العيوب أيضاً مورده خاصّ.
إلّا أن يحتمل خصوصيّة في الوطئ كما في الصحيح عن عمرو بن عثمان عن عدّة من أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطأها قبل أن يقسم، قال: «تقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحطّ له منها ما يصيبه من الفيء ويجلد الحدّ، ويدرأ عنه من الحدّ بقدر ما كان له فيها» فقلت: وكيف صارت الجارية تدفع إليه بالقيمة دون غيره؟ قال: «لأنّه وطأها، ولا يؤمن أن يكون ثمّ حبل» [١].
هذا ولكن الظاهر أنّه لا ينافي عموم الحكم لغير الوطئ.
ويمكن التعدّي عن مورد الخبر إلى سائر العيوب بالتعليل الوارد في رواية ابن سنان فإنّه وإن كان لأخذ الواطئ بأكثر القيميتين، ولكن يلوح منه أنّ منشأ أخذه بالقيمة هو الإفساد أيضاً؛ حيث إنّه موجب لأخذه بالقيمة وزيادة.
وربما كان مورد الخبر هو الإحبال، فيكون الإفساد على الشركاء بمعنى الانعتاق عليهم قهراً حيث تكون الأمَة أُمّ ولد للواطئ فتنعتق حصّته، ويسري العتق إلى البقيّة بالسراية.
ويؤيّده رواية إسماعيل الجعفي [٢]. ومعه فتكون الرواية أجنبية عن المدّعى.
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.