المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - الوجه الثاني ما تضمّن أنّ القرآن يجري مجرى الشمس والقمر
٣- وفي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث حجّ رسولاللَّه صلى الله عليه و آله: «فأمر المؤذّنين أن يؤذّنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يحجّ في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والأعراب واجتمعوا لحجّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وإنّما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون فيتّبعونه أو يصنع شيئاً فيصنعونه» [١].
٤- وفي صحيح زرارة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحلال والحرام؟ فقال:
«حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة، لا يكون غيره ولا يجيء غيره» الحديث [٢].
٥- ونحوه معتبرة سماعة بن مهران وقد تقدّمت [٣].
إلى غير ذلك من النصوص التي تعرّض لها الشيخ الحرّ قدس سره في الفصول المهمّة عند التعرّض للروايات المتقدِّمة وغيرها.
بل قد ذكرنا في غير المقام أنّ قاعدة الاشتراك لا يتوقّف إثباتها على نصّ خاصّ؛ فإنّ نفس أدلّة الأحكام وإطلاقها يقتضي ثبوتها في غير مورد الخطاب.
وخصوصيّة الحضور والمشافهة، بل المعاصرة للمعصوم ونحو ذلك ينفيها الإطلاق ومع الشكّ فلا يبعد إلغاء العرف المتشرّع في فهمهم للنصوص لتلك الخصوصيّات كإلغائهم لخصوصيّة الرجولة ونحوها، ومع الغضّ عن ذلك فلا أقلّ من الإطلاق المقامي. وقد سبق في المباحث ما يفيد في ذلك، فراجع.
الوجه الثاني: ما تضمّن أنّ القرآن يجري مجرى الشمس والقمر
وأنّه لا يبلى
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر: الباب ٥١، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.