المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - أدلّة اعتبار المطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة
أدلّة اعتبار المطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة
أدلّة اعتبار المطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة...
قد يدّعى لزوم حمل الزوجيّة على الحكميّة لأحد وجوه:
الأوّل: أنّ مفهوم الرجعة يقتضي زوال الزوجيّة قبل الرجعة وإلّا فلا معنى لإرجاع ما هو باقٍ.
ويردّه: احتمال كون المراد الرجوع عمّا أنشأه الزوج من الطلاق المؤثّر بعد انقضاء العدّة لولا الرجوع، لا الرجوع بمعنى عود الذاهب.
الثاني: كونه مقتضى صحّة الطلاق شرعاً.
ويردّه أنّ الصحّة تجامع الزوجيّة قبل انقضاء العدّة، وتكون الصحّة بلحاظ ما بعد العدّة وإن كان بحاجة إلى دليل وقد قام.
الثالث: إنّ مقتضى إطلاق تنفيذ الطلاق الحكم بتأثيره من حينه، فإنّ هذا هو الظاهر من الدليل، ومقتضى الحكم بالزوجيّة بعد الطلاق، عدم التأثير من حينه، فيدور الأمر بين رفع اليد عن أحد الظاهرين: إمّا الزوجيّة بحملها على الحكميّة، أو صحّة الطلاق بحملها على التأثير بعد العدّة، فإذا لم يكن الأوّل مقتضى الجمع العرفي- وهو الظاهر- فلا أقلّ من الإجمال.
ويردّه أنّ نسبة الحكم بالزوجيّة إلى الحكم بصحّة الطلاق هو نسبة الخاص إلى العام والمقيّد إلى المطلق، فإنّ إطلاق صحّة الطلاق يقتضي نفي الزوجية بقول مطلق في العدّة وبعدها، ودليل الزوجية في العدّة يقيّد ذاك الإطلاق.
ثمّ إنّ سيّدنا الأستاذ قدس سره وإن اختار كون الرجعيّة زوجة، ولكنّه لم يأت في الدلالة على ذلك بما يقنع؛ حيث استدلّ لذلك بما تضمن أنّها تبين بانقضاء العدّة، فتدلّ بالمفهوم على بقاء الزوجيّة قبل الانقضاء.
وأيّده بما تضمن ترغيبها في التزيّن وإراءة نفسها للرجل ليرغب في الرجوع، مع أنّ الأجنبيّة لا يجوز لها ذلك. ثمّ قال: «ولأجل ما ذكرنا يجوز لزوجها النظر إليها