المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - أدلّة اعتبار المطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة
في العدّة وتقبيلها ومسّها» [١] انتهى.
أقول: البينونة بعد العدّة بمعنى عدم صحّة الرجوع لا انقضاء الزوجيّة، لا أقلّ من الاحتمال، وذلك بقرينة المقابلة بين البائن وغيرها.
إلّا أن يقال: إنّ ظاهر عدم البينونة قبل انقضاء العدّة، هو بقاء العصمة السابقة وهي الزوجيّة، فالاتّصال لا ينقطع ولا يبين إلّابعد العدّة.
ونيابة عصمة اخرى تبيح الرجوع خاصّة خلاف المنساق، فتأمّل.
وأمّا ما أيّد به الدعوى، فيردّه أنّه تخصيص في دليل وجوب التستّر على المرأة وحرمة النظر على الرجل، نظير ما ورد في جواز تكشّف المرأة لخاطبها وجواز نظره إليها، أفهل يحتمل فقيه أن يكون في ذلك أضعف إيماء إلى الزوجيّة؟! كلّا، ولكنّ الجواد قد يكبو؛ والعمدة ما قدّمناه.
ثمّ إنّ الظاهر من محكي كشف اللثام أنّ القول بكون الرجعيّة زوجة، لا بحكمها، مشهوراً مظنّة الإجماع.
قال في الجواهر- في مسألة عدم صحّة مراجعة المرتدّة-:
«في المسالك وغيرها، بناء المسألة على أنّ الطلاق رافع لحكم الزوجيّة رفعاً متزلزلًا يستقرّ بانقضاء العدّة، أو أنّ خروج العدّة تمام السبب في زوال الزوجيّة، مؤيّداً للأوّل بتحريم وطئها لغير الرجعة. وفي كشف اللثام بأنّها- يعني الرجعة- ابتداء نكاح؛ فإنّ الطلاق زوال له والزائل لا يعود، وإطلاق الزوجة عليها مجاز؛ لثبوت أحكامها لها وهو لا يفيد الزوجيّة.
والثاني- يعني مؤيّداً له- بعدم وجوب الحدّ بوطئها، ووقوع الظهار واللعان والإيلاء بها، وجواز تغسيل الزوج لها وبالعكس، بل في كشف اللثام: نسبته إلى
[١] التنقيح ٨: ١٢٦، الغسل المستحبّ.