المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - حكم الشبهة المفهوميّة للحياة
وأيضاً ربما يحكم على الحيوان بعدم النجاسة بموت دماغه، ومع ذلك يحكم بعدم جواز تذكيته بالذبح ونحوه في تلك الحالة، ممّا يستدعي كون الحياة المأخوذة موضوعاً لكلٍّ من الحكمين تختلف عن المأخوذة في الآخر.
ضابط صدق الحياة
ضابط صدق الحياة
إذا تمهّد ما ذكرناه فنقول وعلى اللَّه الاتّكال: هناك موارد يكون فيها صدق الحياة ثابتاً، بل واضحاً عند العرف، الذي هو المحكم في تشخيص المفاهيم دون مصاديقها، إلّافيما رجع إلى تحديد في ناحية المفهوم.
فعند ثبوت الحواسّ الخمس ولو بعضها، من إبصار أو سمع أو لمس وإحساس، يحكم بالحياة بلاريب. والمعنيُّ بثبوت الحواسّ قابليّتها بما لا ينافي عدم فعليّتها حال النوم وما شاكله.
كما وهناك موارد، يكون فيها صدق الموت واضحاً، كما لا يخفى.
وهناك موارد أخرى وإن كان صدق أحد الأمرين خفيّاً إلّاأنّه بالدقّة والمنبّهات ربما يتّضح الأمر فيها ثبوتاً ونفياً.
حكم الشبهة المفهوميّة للحياة
ثمّ حيث تبقى هناك حالة رابعة لا يدرى فيها الصدق وعدمه- فإنّ لمفاهيم الألفاظ حتّى في فرض الوضوح والبداهة فضلًا عن سائر الفروض، إجمالًا في بعض الموارد- يكون المرجع فيها بعد قصور الأدلّة اللفظيّة الأصولَ العملية، عقلية وشرعيّة. ومفاد الأصل يختلف باختلاف الموارد، ولابدّ من التعرّض لذلك بالتفصيل.
ولا مجرى للاستصحاب في الموضوع، حيث إنّ الشبهة مفهوميّة، فكما