المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - كلمات الفقهاء في ضابط النسب شرعاً
تحرم عليه، وعلى الأوّل لا تحرم» [١].
وقال ابن برّاج في جواهره: «إذا ولدت المرأة من زنا وأرضعت بلبنها مولوداً لغيرها، ما الحكم في ذلك؟
لم يثبت هاهنا حكم الرضاع؛ لأنّ النسب إذا لم يثبت، لم يثبت الرضاع. وهذه المرأة لا تكون أُمّاً للذي ولدته شرعاً ولا يرثه بحال؛ وأمّا الزاني فليس أباً له شرعيّاً أيضاً فلم يثبت بالرضاع حكم كما ذكرناه» [٢].
وقال ابن حمزة في الوسيلة: «والمخلوقة من ماء الرجل من غير عقد صحيح أو فاسد لم يعلم العاقد بفساده وتحريمه أو شبهة عقد أو وطء، لم يلتحق نسبها؛ ويجوز له تملّكها دون التزويج بها والتزويج من بنيها وتزويجه إيّاه بناتها» [٣].
وقال العلّامة في القواعد: «والنسب يثبت بالنكاح الصحيح والشبهة بدون الزنا، لكن التحريم يتبع اللغة، فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه، وعلى الولد وطء امّه وإن كان منفيّاً عنهما شرعاً. وفي تحريم النظر إشكال. وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها في توابع النسب» [٤].
وقال في جامع المقاصد ذيل كلام القواعد هذا: «لاخلاف بين أهل الإسلام في أنّ النسب الذي هو مناط كثير من الأحكام الشرعية- مثل تحريم النكاح ونحوه- يثبت بالنكاح الصحيح. والمراد به الوطء المستحقّ شرعاً، بعقد صحيح أو ملك وإن حرم بعارض كالوطء في الحيض- إلى أن قال-: ويلحق به وطء الشبهة- إلى أن قال-: وأمّا الزنا فلا يثبت به النسب إجماعاً».
[١] نفس المصدر ٣٨: ٣٤٠.
[٢] نفس المصدر ١٨: ١٤٨. كذا في نسختي والظاهر: لا ترثه أو لا يرثها بدل «لا يرثه».
[٣] نفس المصدر: ٣١٢.
[٤] نفس المصدر ١٩: ٥٩٤.