المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - كلمات الفقهاء في ضابط النسب شرعاً
وفي كشف اللثام: كالإرث وتحريم زوج البنت على امّها والجمع بين الاختين من الزنا أو إحداهما منه وحبس الأب في دين ابنه إن منع منه، ثمّ قال: والأولى الاحتياط فيما يتعلّق بالدماء أو النكاح، وأمّا العتق فالأصل العدم، مع الشكّ في السبب بل ظهور خلافه. وأصل الشهادة القبول.
قلت: لا ينبغي التأمّل في أنّ المتّجه عدم لحوق حكم النسب في غير النكاح، بل ستعرف قوّة عدم جريان حكمه فيه أيضاً في المصاهرات فضلًا عن غير النكاح، بل قد يتوقّف في جواز النظر بالنسبة إلى من حرم نكاحه ممّا عرفت.
لكنّ الإنصاف عدم خلوّ الحلّ من قوّة؛ بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا، خصوصاً بعد ظهور اتّحادهما في المناط. ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّه لا وجه لما في المسالك من التردّد في أمثال هذه المسائل كما هو واضح، انتهى.
وقال ابن إدريس في حدود السرائر- في مسألة ما لو وطئ الرجل امرأته فساحقت جارية بكراً فألقت ماء الرجل في رحمها وحملت الجارية، بعد الإشارة إلى روايتها المتضمّنة لإلحاق الولد بالرجل-:
«إلحاق الولد بالرجل فيه نظر يحتاج إلى دليل قاطع؛ لأنّه غير مولود على فراشهوالرسول صلى الله عليه و آله قال: «الولد للفراش» وهذه ليست بفراش للرجل لأنّ الفراش عبارة في الخبر عن العقد وإمكان الوطء ولا هو من وطئ شبهة بعقد الشبهة» [١].
وقال في الشرائع في المسألة: «أمّا لحوق الولد فلأنّه ماء غير زانٍ وقد انخلق منه الولد فيلحق به- إلى أن قال-: وأنكر بعض المتأخّرين ذلك، فظنّ أنّ المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب» [٢].
وقال في القواعد في المسألة: «ألحق الولد بالرجل؛ لأنّه من ماء غير زانٍ. وفي
[١] سلسلة الينابيع الفقهيّة ٢٣: ٢٤٠.
[٢] نفس المصدر ٢٣: ٣٣٨.